ليفيناس والتقاء حكمة الفلسفة بحكمة الدين
Contenu principal de l'article
Résumé
ينتقد إيمانويل ليفيناس أطروحة هايدغر القائلة بأن الوجود هو الموضوع الحقيقي
والوحيد للفلسفة، كما ينتقد التقليد الفلسفي الغربي بدعوى تجاهله لما تحتويه
النصوص الدينية من معان وحكم. إذ يرى ليفيناس أن هناك منابع أخرى للحكمة إلى
جانب الفلسفة، لهذا فهو يعتبر النصوص الدينية والأدبية بمثابة تجارب ما قبل-
فلسفية تحمل بداخلها حكمة ونزعة إنسانية. لقد استلهم ليفيناس بعض حدوسه
الفلسفية من النصوص الدينية من أجل تأسيس فلسفة إيتيقية جذرية، تجعل من
الغيرية عمادها، ومن المسؤولية المطلقة تجاه الإنسان الآخر أهم مقاصدها. إنه
فيلسوف يفكر من داخل الأدب والدين، وليس فقط من داخل الفلسفة، وهو الأمر
الذي ساهم في خصوبة عمله الفلسفي. سنحاول في هذه المقالة دراسة الصلة
الإشكالية التي تجمع بين الفلسفة والدين عند ليفيناس مع النظر في مساحة التقاطع
بینهما، وذلك بغرض فهم الکیفیة التي یحاول من خلالها لیفیناس ترجمة حکمة الدین
إلى لغة الفلسفة.
كلمات مفتاحية: الدين، الفلسفة، الأنطولوجيا، الإيتيقا، الكلية.