نقد التصور العقلاني للأسطورة حسب غادامير
Hauptsächlicher Artikelinhalt
Abstract
دأب العديد من مؤرخي الفلسفة على إقامة نوع من التعارض التام بين اللوغوس والميتوس. ويظهر أن هذا التعارض قد ازداد حدة في الأزمنة الحديثة بتأثير من تصورات الفكر الأنواري من جهة، وبإيعاز من التطور العلمي - التكنولوجي الذي شهدته الفترة المعاصرة من جهة أخرى. في إطار مراجعة هذا الموقف السلبي من الأسطورة، تأتي إحدى مساهمات الفيلسوف الألماني هانس غيورغ غادامير. ولا شك في أن مراجعة كهذه قد اقتضت، في نفس الآن، مراجعة مجموعة من التصورات التي تتداخل معها وتتقاطع داخلها.
لقد أضفى غادامير على الفكر الأسطوري قيمة إيجابية باعتباره حاملاً لنوع من المعرفة التي تتجاوز نطاق التفسير العلمي. ولإبراز قيمة ومكانة الأسطورة في الأزمنة القديمة والحديثة على حد سواء، استند غادامير إلى مجموعة من الشواهد التاريخية والتحليلات المفهومية والفلسفية الدقيقة. سنعمل في هذا المقال على إبراز خصوصية تصور غادامير بشأن العلاقة القائمة بين العقل والأسطورة، موضحين في نفس الوقت دلالة هذا التصور بالنسبة إلى الفكر الحداثي الذي يولي لـ "العقل" قيمة جوهرية.
الكلمات المفاتيح: الأسطورة، العقل، التأويلية، العلم، التجربة الفنية.