نهج الصحفيين المغاربة في إعداد الأخبار والتحقق من البيانات خلال الأزمات

محتوى المقالة الرئيسي

Belmejdal Ayoube

الملخص

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي المغربي، أصبحت وسائل التواصل عنصراً جوهرياً في نقل وتصفح الأخبار والبيانات، مما فرض على الصحفيين تحديات جديدة تتعلق بمقتضى مصداقية الأخبار والتعامل مع التدفق الهائل للمعلومات غير المرشحة على وسائل التواصل الاجتماعي. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف الكيفية التي يتعامل بها الصحفيون المغاربة مع الأخبار أثناء الأزمات، مع التركيز على التحديات والفرص التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في جمع المعلومات، والتحقق من الحقائق، ومراجعة مصادر المحتوى الإعلامي. تعتمد هذه الدراسة على نهج بحثي نوعي يرتكز على مقابلات مع واحد وعشرين صحفياً مغربياً ينتمون إلى مختلف وسائل الإعلام المكتوبة، الرقمية، والإذاعية. تظهر نتائج هذه الدراسة أن الصحفيين المغاربة يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات، ولكنهم في الوقت ذاته يدركون جيداً المخاطر المرتبطة بالتضليل وانتشار الأخبار الزائفة. وعلى الرغم من الإمكانيات التي توفرها منصات التواصل الحديثة في إتاحة مصادر متعددة للمعلومات وتسهيل الوصول إلى مختلف المستجدات، فإن المشاركين في هذه الدراسة يؤكدون ضرورة امتلاك مهارات نقدية وأدوات متخصصة للتحقق من صحة الأخبار، لا سيما أثناء التغطية الصحفية للأحداث الطارئة، مثل حدث زلزال الحوز الذي استلزم تضافر الجهود وخلق شبكة إعلامية بين الصحفيين قصد تدقيق البيانات ومراجعتها. أبرزت هذه الدراسة كذلك أن الصحفيين المغاربة يجب أن لا يكتفوا فقط بجمع ونشر المعلومات، بل يجب أن يتبنوا أدوار جديدة مرتبطة بتصفية الأخبار والتأكد من مصداقيتها. تفتح النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة المجال أمام المزيد من النقاش حول ضرورة تعزيز أخلاقيات مهنة الصحافة، وتطوير أدوات أكثر تطوراً لمكافحة التضليل الإعلامي في بيئة إعلامية باتت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. الكلمات المفتاحية: الصحافة الرقمية، التحقق من المعلومات، الأخبار الزائفة، الإعلام في المغرب، منصات التواصل الاجتماعي، الأزمات.

تفاصيل المقالة

القسم

Articles